أبلـغ أبا مـالـكٍ إذ هالـهُ خبـــري
إنّـي فتـىً يافـعٌ من بُعـدها شابـا
يقظانُ لم أعرف الأحلام مُـذ رحلت
عطشـانُ أ ُسقى بماء الهمّ أكوابـا
ولهـانُ أبكي علـى أطلالها كمـداً
بردانُ أ ُكسى بِصوفِ الحزن أثوابا
حالي خطيرٌ وموتي بـات مرحمة ً
في ليلة العسـر لمّا نجمها غابـا
أوّاه ذابــت -أبا نجــدٍ- بـأوردتــي
والنفسُ ثكلى وعمري صار أحطابا
قالت نَسَيْنا أبا نجدٍ .. أما ذكَرت ؟
أم قلبُهــا يا تـرى مـا زال مرتابـا ؟
هل يستطيع الفتى نسيـانَ صاحبهِ
بعـد التلاقي وقلـبٍ فيه قـد ذابــا
من هـام والله مـا ينسى حبيبتــهُ
فالعودُ يبلى و يبقى القلبُ وثابـا
يا صاحبي لم يكن لي في الورى سبُلٌ
إلا وأَتْبعـتُ خلـفَ القُـرْبِ أسبابـا
هذي خطـوبٌ علـى ألواحِنا كُتبـت
واللهَ نرجوا حمـام الوصـل أسرابـا
آمنـتُ بالله يقضي في صحائفنـا
إن كان وصلاً وإن كان النوى صابا
فاقْنـع بمـا يبتغيـه الله مـن قـدرٍ
وارحمْ فللـوردِ قلبٌ عنك ما تابـا
محمد آل عبداللطيف
الورد 2003

