يـا نفــــس كـم كانـت الأفــراح تغـــــمرك ِ
بيـن الخيـــالات و الأطيــــــاف و الفــــكر ِ
إذ كـــــنت تبنين بالأوهــــام حالـــــــمة ً
قصراً مـن المـاس بالعلــــــــياء كــــالدُرر ِ
واليوم خــيل النـــــوى دكـّت حوافـــــرهـا
عـظـم الأمـــاني ولـم يبـــق سـوى الكـســر ِ
مــــاتــت أمــــانيكِ في بيــــداءِ واقــعها
والحُـلـْــمُ بــعـد الصـــفى ينــــزاحُ للــكدر ِ
ضـاقــت بـكِ ” الا ” فــلا تستسلمـي جــزعــاً
فالصــــبر مـا زال سيـفـاً في يــدِ البــشــر ِ
وهــمِّ يـا نــفسُ فالأشـــــجار مــا رُميــت
نَبْـلا ً وبالصـــــخر لولا وفـــــرة ُ الثمــــر ِ
آمنتِ بالله مُنـــــجي العـــــبد مـن كُرَب ٍ
فــاليــوم أرْضَي بـما قـد كـان من قـــدرِ
الــــورد ٢٠٠٤

