سيدٌ يهوى الجواري

إخوتي هذي حكايةْ

عن فتىً للحبِّ أطرقْ

ذات ليلٍ في مدينةْ

حول مقهىً عند مفرقْ

لاح من بين السهارى

صاحبٌ كالسيفِ أبرقْ

جاء والآمالَ تعدو

كانت الآمالُ أسبقْ

قال لي: أحببتُ ريماً

مثلُها في الغيدِ يُعشقْ

عينها بحرٌ عميقٌ

ناعم الأمواج أزرقْ

كلّما أوغلتَ فيهِ

غُصْتُ في الإبحارِ أعمقْ

(وردُ) إنّي في نعيمٍ

(وردُ) إنّ الحظ أشرقْ

قُلت: يا هذا حذاري

قلبُك المسكينُ يُسرقْ

أَسكِنِ الخفَّاقَ حِصناً

دونهُ الأبوابُ تُطرقْ

لا تُشيِّد بالأماني

سورَ وهمٍ سوف يُسحقْ

إنّما المدعو بحبٍّ

ساحرٌ بالعقدِ يَمْحقْ

ينفُثُ الأوهام حتى

يصبحَ الموزونُ أخرقْ

سيّدٌ يهوى الجواري

عبْدهُ بالكادِ يُعتقْ

كم من العُشّاق أفنى

كم منَ الأحلام أحرقْ

صاحبي يا من بدالي

في خِضَمِّ الحبِّ يغرقْ

اِستعذ بالله منهُ

لا تكنْ كالقيسِ أحمقْ

محمد آل عبداللطيف

الورد

أضف تعليق