كرّت سحابُ على الأشمّ ببارقٍ
واستصرخ الرعدُ المُجَلجِلُ وبْلها
فاستعرض الطّودُ العظيم برمحهِ
يُومي بزرقاءٍ تشتّتُ شمْلها
سالت بشلال النّمِيرِ حيودهُ
وتدفقت بطِعان رَيْـدٍ سلهـا
خاض المعارك وحدهُ بضراوةٍ
دون التي بالرُوْض ضمّت وعْلها
عَصَرَ الغمام وشقّ صفحة خدّهِ
للغيث دربا بالسفوح وطالها
ملأ الرياض بفيْح مكنونِ السما
فكـأن هامتهُ تَفُـوحُ فـزلّهــا
جاد الشَّمِيمُ بقطْرِهِ و بمائهِ
ورِياقُـهُ الأيْباسُ أكْدى بَلّهـا
حتى إذا ازدان الربيع بأهله
أضحى بعيدا موحشا يحنو لها
محمد آل عبداللطيف
الورد

