لصوص الذاكرة

‏يا عتْمةَ الليلِ البهيمِ
‏يجولُ في الماضي اللصوص
‏يُغير أبناء الظلامِ
‏على زمانٍ أعزلٍ
‏ألقى السلاح

***

لصُّ اللظى
‏بالعمْدِ يَسْرِقُ جُرحَهُ
‏وضِمَادةُ النسيانِ
يَهْتك سِتْرها
‏وبكل عُنفٍ
‏يَنْزِعُ العفْوَ القديمَ
‏يُعودُ في يدهِ النزيفُ
‏ليَسْقيَ الذئبَ المُصفّدَ
‏بالصلاةِ وبالدعاءِ
‏شَهيقُ ثأرٍ أسودٍ
‏يُذكي الجحيم

‏***

لصٌ عوى
‏من فوق صخْراتِ العِثَارِ
‏تَسَوّرَ الأملَ
‏الجدارَ
‏يَحُزُّ أعناقَ الطموحِ
‏ويخطف اليأس السجينَ
‏بكهفه السَخِطِ .. الكنودِ
‏ليقرعا
‏كأس انكسار
‏زفير حسراتٍ علتْ
‏وصدى نواح

‏***

لصٌ غوى
‏جمع الغواةَ
‏وعند أطلال الغواني
‏يقطع الدربَ المُريبَ
‏لعله يجد الخزائنَ
‏مترعاتٍ
‏بالحسانِ وبالحنينِ
‏وبالدقائق طعمُها
‏طعمُ السنينِ
‏شوارد اللذات غُنمٌ
‏للذي عشِقَ الحياةَ
‏وعندها يعلو النَسِيب

***

يا ماضي الأيامِ
يا نهْبَ اللصوصِ
يُغْويهم الإبحارُ فيك
ولا جديد
‏خريطةُ القُرصان ِ
خُطةُ أحمق ٍ
‏رِكِبَ المُحيطَ ..
‏رهانهُ خيط المدى
‏حتى إذا نالَ الكنوزَ
‏نهاية المشوارِ ..
ملحٌ أو حبال !

محمد آل عبداللطيف

الورد

أضف تعليق