هيهات أن يصحو

غدا تأتي
‏ونجلسُ حول طاولةٍ
‏غدٌ والأمسُ والأيامُ
‏نُشعلُ شمْعَ مَولدِها
‏نُطيلُ إذا نُسامرُها العِناقَ

***

نُنَاجِيها..
‏بداياتِ الزمانِ
‏مخاضُ معجزةٍ
حراكٌ في سكون الكونِ
‏يُبهِرنا ..
يُعيدُ وِلادةَ الإيمانِ
‏يَغمُرُنا..
‏بدفء الخَلْقِ.. والخَلَّاقِ
‏إبصارٌ .. يَبُثُّ الفألَ
‏نطلبهُ ..
‏عسى تغفوْ
هواجسُنا الكريهةْ

***

نُقَطِّعُ قالَبَ الحلوى
‏لنَجْمَعَ بسمة الإلهاءِ..
نَنْهبُها ..
‏نُذِيبُ مرارةً تطفوْ
‏بفنجانِ الحياةِ..
‏لعلها.. تَصفوْ..
‏ولا تصفوْ..
‏كعادتها..
تُراودنا.. تُهادِنُنا
‏ولا تصفوْ..

***

محطاتٍ نلوذُ بها
وسلوانٌ يجاملنا
‏رصيفُ الصبرِ والنسيانِ
‏ننْشُدهُ.. فيخْذُلنا..
‏وتدفعُنا خياراتٌ
‏إلى ظهر القطارِ البائسِ
المحتومِ
‏نُكمل رحلة الإنسانِ
‏تحت جناح ليل الخوفِ
‏أفكارٌ.. تُحاصرنا
‏تُمزق سُترةَ الضوءِ الشَفِيْفَةْ

***

قليلُ الوعي مثلُ كثيرهِ
‏إثمٌ ..
‏وإني من كؤوس الوعي سكرانٌ
ولا أصحو ..
‏أبوءُ بذنْبِ عقلٍ ..
عاقرَ الوسواسَ .. أثْمَلهُ
فُضولِ سؤالهِ
‏قَلِقٌ..
وبالأبواب مدفوعٌ
‏ألا يا ليتهُ يصحو
‏فأنصحُهُ
بما قد حازه التُّجَّار ُمن ذهبٍ
‏وما يختاره الأغْرارُ من عبثٍ
‏لعل غِشاوة الإدراكِ
‏تُعتِقُهُ
‏وهيهاتٍ لذاك الطينِ
‏أن يصحوْ

***

سئمْتكُ يا سوادً لونهُ مللٌ
سئمْتُ عنادكَ الأزليَّ
يرهقنيْ
‏فكنْ ما شئتَ..
‏إلا يومَ مولدها
‏ستصحوْ في المساءِ
‏وحولَ طاولةٍ
ستُشْعِلُ شمْعَها
فَرِحاً ..
‏تُطيل إذا تُسامرُها العناقَ

محمد آل عبداللطيف

الورد

أضف تعليق