سيــدتي العـزيــزة

ووادي الجنِّ‏أربطُ فيهِ راحِلتي‏وعن عيْساءَ أُنزِلُها‏بكل سذاجةِ الدرْويشِ‏سيِّدتي العزيزة ‏أمدُّ بِساطَ أُغنيتي‏وأشعل ضِلْع أشْجاني‏وأكشفُ عن سِتَار القلبِ‏تُسفر بِنْتُ أحلامي ‏وأحزاني..‏صَرفْتُ ملاكي المجْبولَ‏ينْصحُني‏وما أدركتُ‏أن خيانةً حمراءَ ترصُدني‏قبائل يقْظتي غدرتْ‏وألقتني‏ببيداءٍ .. يُساكنها النعيقُ‏أُواجهُ النظراتِ والهمساتِ‏والأطيافُ تَلفحُني ‏أُفيق من الغيابِ‏يُحيطني قَرَفٌ‏وفي بطْن المكان المُوحشِ ارتفعت‏قِشاعُ ضباعهِ العوراءِ‏تُرهبني‏يَسوقُ قطيعَها العفريتُ ‏صوتُ عَزيفهِ صَممٌ‏أُلمْلمُ ما تبقى في مَحاريبي‏وأتلو ما تَيسَّر …

لحـن السوسـن

كتاب الحب أجزاءٌودين الحب إفرادٌوجنتهُ على الدنياأراجيحٌ ثقيلةْهنا ..حيث الهوى .. يلهو بنامرحى ..تباريحي الجميلةأرتل هاجسي شعراوأنفث كل إحساسيأتوق لحلّ طلسمنابدندنةٍ كليلَةْ لها ..أشعلتها .. لغتي لهاوبها …مواويلي الطويلةعظيم الشيء أندرهوفيها النادر الجَفِلُدعاها تاج مملكتيوأحجاري الجزيلَةْعسىيا كنزي الأغلى .. عسىوكفىبأغنيتي دليلةسأعزف لحن سوسنناوأثمل حين تعزفنيوأنهب حين ألحظهانهاياتي الجليلَةْإلى ..أن تنتهي .. الدنيا بنا أقفو …سحائبها …

هدير الموت والسلوى

نعم إني غريقٌ‏لست أبحث عن نجاةٍ‏مُشبعٌ بالملح‏أشكو لوعتي‏للملح‏أطفو مع شهيق الوعدِ‏ثم أعود أدراجي‏لِقاعِ الملحِ‏ملفوفا بسربال السؤال المُتعَبِ‏المكْرورِ يغمرني‏بفيضِ الملحِ‏يا ربي ورب فؤادي المكلومِ‏يا رب النهى يا رب أربابي‏نعم إنّي غريقٌ‏أسْلمَ الأعماقَ مهجتهُ‏تكاثر أن يكون بشاطئ الأشياء‏منتحرا‏تَوسَّد صوت تاريخٍ يلاحقهُ‏تلقف حِملَ من رحلوا‏فمجَّ الحاضر المرتاب في قدحٍ‏يُدير مُدامَها غِشٌ وشعوذةٌ‏ويعلو راحَها العطبُ‏نعم إني غريقٌ‏في إرادتهِ‏يناجي صِدق …

بشارة موتةٍ صُغرى

خذني من التاريخ‏يا اسطورة التاريخ‏إني واقفٌ بالبابِ‏والأعتاب ترمُقني‏بقسوتها وسطوتها‏تعالت كالجبال السُود‏والمحسودُ يحسدُني‏على أنفاسي المعدودةِ المحبوسةِ .. استمطرت صاحبها‏أسامرُ كل بدرٍ عابرٍ‏تطفو على الأمواج .. قصتهُ‏بشارتهُ تمنينا‏إذا يتلو علينا صحوةَ العنقاءِ نَرقُبها ..نتوقُ لها كما الأطفال في شغفٍ‏ولا عنقاءَ‏إلا في جدار الحُلم ننحتها‏يموجُ البدرُ‏حتى يسْتبيحَ هلالهُ الأنوارَ‏يسلُبها.. يُشتت شمل موعدها‏يُعيد لكوننا المشتاق ظُلمتهُ‏ومن بدرٍ إلى بدرٍ‏تسيرُ …

الطود البعيد

كرّت سحابُ على الأشمّ ببارقٍ واستصرخ الرعدُ المُجَلجِلُ وبْلها فاستعرض الطّودُ العظيم برمحهِ يُومي بزرقاءٍ تشتّتُ شمْلها سالت بشلال النّمِيرِ حيودهُ وتدفقت بطِعان رَيْـدٍ سلهـا خاض المعارك وحدهُ بضراوةٍ دون التي بالرُوْض ضمّت وعْلها عَصَرَ الغمام وشقّ صفحة خدّهِ للغيث دربا بالسفوح وطالها ملأ الرياض بفيْح مكنونِ السما فكـأن هامتهُ تَفُـوحُ فـزلّهــا جاد الشَّمِيمُ بقطْرِهِ …